عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
98
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم الثامن عشر أسمه « الوهاب » هو الذي وهب الأشياء قوابل التقبل بها من فيضه الأقدس ما تقتضيه انتشاءات تلك القوابل . ولأجل هذا قرن اسمه الوهاب باسمه الرزاق . لأن الأشياء لا تقبل أرزاقها إلّا بالقوابل . فوهب لها القوابل أولا من حيث اسمه الوهاب ثم رزقها ما اقتضته القوابل آخرا فتم لها الوجود . وهذا الاسم : اسم صفة . وصفته : الوهب . وهو عبارة عن تجل جودي على مقتضى إيجادى بتصريف إيرادى على نسق علمي هو ثاني التجليات الفيضية والأول هو الكرم الذي به يتعين تفصيل الاجمال الوجودي في أم الكتاب .